الأحد, 11 تشرين2/نوفمبر 2012 23:37

الفشل يجبر على البداية الجديدة لتحقيق الإنجازات

كتبه  موقع بوابة الأسهم
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بالتأكيد الكل يرغب في القفز على درجات سلالم النصر. والانسحاق كبير وضخم للغاية. ومع تكتيكات الكوع التقليدية وحدها، فإن التقدّم بالمنطق المعهود في الوقت الراهن بالكاد يمكن تحقيقه. ولا يمكن بناء شركة أو مجتمع إنتاجي من الضعفاء بالطبع. وما كان أحد قد استفاد منه. ولكن الأفكار بأن إحراز والنظر إلى النصر المحقق هو الشيء المجدي فقط، هي أفكار مخيفة ومسببة للفوضى. إن النصر يحظى بتكافؤ متباين، بعضه الذي لا يتذكره البشر عقب فترة قصيرة من وقوع النصر، والبعض الآخر يحظى بتأثير طويل الأمد. وهنالك بالفعل فرق فيما إذا تم اختيار ملكة جمال أو أن يلمع المرشح في أحد البرامج التلفزيونية، أو باحث يحظى بجائزة نوبل في علم الطبيعة. 

وهنا لا يمكن إنكار أنه في إحدى الحالات الفردية يمكن أن تكون السعادة حيال نصر صغير للمعنيين محظوظا أكثر من غيره فيما يتعلّق بالتشريف الدولي. وأكّد العديد من أنواع النصر أن النصر في الحقيقة ليس نصراً، إذا ما كان قابلاً للتحقق منه بصورة كاملة، ومتوقفاً على أساليب التقييم.

هل يمكن على سبيل المثال أن يشعر طاقم العمل برمته أو دائرة بأكملها في إحدى شركات التأمين بالنصر إذا تم ذكر المنتج في إحدى الصحف الاستهلاكية على أنه يستحق النجاح؟ إن المنتج نفسه لا يمكن أن يتلقّى التشريف، حيث إنه صنيع الخبراء الذين قاموا بصقله، لأن جهاز التشغيل أخبر عن حجم من الطلب عليه. وبين ليلة وضحاها يمكن للمنافس أن ينقذ نفسه عن طريق الشروط الأفضل، أو تفاهم الحصص، وأن يجعل المنتج المثنى عليه يبدو أصيلاً وقديماً.

إن بعض الأنباء عن الانتصار يمكن أن تُنبذ إن لم يتوافق مع الانطباع العام بأن الإنتاجية لا تُذكر إلا إذا كانت مميزة أو مشهورة هذا خطأ ذريع. إن المجتهدين غير الملحوظين والأعمال التمهيدية التي لا توضع تحت الأضواء الساطعة تجمع نفسها على بعضها بعضا. وهي لا تعبّر عن نفسها كشكل من أشكال النصر. هم يقومون بواجباتهم، وغالباً أحسن بقليل، وهذا برغم توعكهم المُلحق بين الحين والآخر أو إهمالهم.

وبصورة عامة فإن الانهزام يمكّن أن يشير أو أن يتحوّل إلى انتصار. ولكن كيف يتصرّف المرء معه هي مسألة توظيف ذهني بحتة، والظروف المحيطة. يمكن للواعظين الدينيين أن يكونوا قد اختفوا من الوجود، ولكن ليس القباطنة الصناعيون، ورجال الأعمال الذين يدعون رجالهم للتجاذب معهم والقتال في معركة المنافسة تحت شعارات العولمة. عندما تكون شخصياتهم ومواصفاتهم لا عيب فيها، ويكون ظهورهم متواضعا، يمكن بالطبع أن يجدوا من يمضي معهم ويتبع خطاهم. ويحترس المرء، من السقوط في أوعية المزج، والإقرار عن عمل العلاقات العامة الناجح على نجاح التجارة، والجودة الإدارية. وليس نادراً أن يكون "مدير هذا العام المُنتخب" أو رؤساء الاتحادات والروابط، الذين يتشمسون بالتلألؤ والمجد، قد أسسوا شركاتهم الخاصة بأنفسهم.

ومن يغرق نفسه في فلسفته التجارية بقوة جوهرية متأصلة، يضع التراجع والفشل بعيداً إلى حدٍ ما، ويؤمّن برغم الفشل المؤقت الهالة المميزة لعدم المقاومة. إن هذه الوثبة لإحدى الشركات، أو بعض الأفراد بعينهم، ليست عادية. وهي توجد حقاً. فعندما أعلنت الشركة المصنّعة للسيارات، تويوتا، "أن لا شيء غير ممكن". وهنا كان قد استشهد بالنص الحرفي من المفهوم الحديث للقضية، تماشياً مع الفهم التجاري، بينما يمكن التعبير عنها بالقول: نحن غير خائفين من شيء، نحل كل مشكلة، ويوجد لدينا ثقة أكيدة بمستقبل الشركة.

عندما لا يُلعب دور الثقة بالنفس، أو اكتشاف لدائرة التسويق، عندها يرتكز الأمر على خبرة. وتنبثق هذه الخبرة على أفضل وجه عن التذبذب بين الازدهار والتراجع. ولدى التقدير المشرّف سيعترف كل شخص تقريباً، بأن العالم ليس بخيلاً بدفعات القدر الشخصية فيما يتعلّق بالعائلة والمهنة. إن المحظوظين، الذين ينجحون في كل شيء، معدودون على أصابع اليد الواحدة. والثقافة التي تقبل بالفشل بلا مبالاة يمكن الاستغناء عنها. ومن المفترض أن تنحلّ عن المناخ الذي يؤكّد أنه لا يمكن الوصول إلى النجاح دون مخاطر، وكذلك فهو يهتم بأن الخطأ يقف مباشرة أمام خطوات محاولة ثانية وثالثة للبدء من جديد، وخاصةً أن تخبّط عدم وجود الحظ لا يسأل عن الذنب. إن التشريعات السماوية عبارة عن ملهمة لرجال الأعمال ومعلّمة متمرسة. ولكن يمكن أن تتلاشى الرسالة في التفسير الأحادي لها. ولهذا تتأرجح التفسيرات، ولكن برغم هذا كله، على الشركات أن تحاول الخروج من المأساة من جديد. وليس البقاء في البلية، ولكن تحرير النفس من التعاسة هو العقلية.

وعلى كل فرد أن يواجه الضرورة بنفسه كإنسان مسؤول، وألا يتوقّع الكثير من المساعدة أو الدعم. وقد طرأ في ألمانيا مثلاً تحول في وجهات النظر منذ عهد لوثر. فقد رفض المصلح الثورة الجريئة في المهنة والاقتصاد. ففي الشركات القائمة حينها، بدا الثوّار الطموحون ورجال الأعمال المتكيفون على الربح كأشخاص معكرين لصفو السلام، ويُنظر إليهم بحسد. ممارسة المهنة: نعم، وأفكار مهنية: لا. ولام لوثر غير الراضين قائلاً: "إن الواقع الحاضر جيد جداً وجميل ونحن نزدريه ونموت سعياً نحو شيء لا نملكه. لا أحد راض في عمله. فمن يمتطي عربة بطيئة يودّ لو يمتطي صهوة حصان مسرّج سريع، ومن يمتطي الحصان يودّ لو يركب آلة تشق الأرض. كلما أصبح لدينا المزيد أردنا المزيد أكثر". لم تعد أقوال وتذكرة لوثر سارية دون تحفّظ بعد. إن المزيج المتوافق للبقاء على قيد الحياة في الوقت الراهن، يمكن في المقابل أن ينبثق عن المسؤولية الشخصية والجهود نحو التقدّم والثقة.

 

المصدر : www.arabstockinfo.com

إقرأ 4116 مرات آخر تعديل على الإثنين, 01 شباط/فبراير 2016 23:36
FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed